الشيخ عباس القمي

31

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

أيادي كثيرة « 1 » . في انّ مداراة الناس من سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال تعالى : « خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ » « 2 » . « 3 » كلام القاضي عياض في انّ المداراة مع الفسقة والكفرة مباحة ويستحبّ في بعض الأحوال بخلاف المداهنة المحرّمة ، والفرق بينهما انّ المداراة بذل الدنيا لصلاح الدين أو الدنيا ، والمداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا « 4 » . باب التقيّة والمداراة « 5 » . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : جاء جبرئيل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمد ، ربك يقرؤك السلام ويقول لك : دار خلقي . بيان : المداراة إمّا مخصوصة بالمؤمنين أو تعمّ المشركين أيضا مع عدم الاضطرار إلى المقابلة والمحاربة كما كان دأبه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فانّه كان يداريهم ما أمكن فإذا لم يكن ينفع الوعظ والمداراة كان يقاتلهم ليسلموا ، وبعد الظفر عليهم أيضا كان يعفو ويصفح ولا ينتقم منهم ، ويحتمل أن يكون ذلك قبل أن يؤمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجهاد « 6 » . الكافي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مداراة الناس نصف الإيمان والرفق بهم نصف العيش . تبيين : كان المراد بالمداراة هنا التغافل والحلم عنهم وعدم معارضتهم .

--> ( 1 ) ق : كتاب العشرة / 42 / 132 ، ج : 75 / 53 . ق : كتاب العشرة / 87 / 237 ، ج : 75 / 441 . ( 2 ) سورة الأعراف / الآية 199 . ( 3 ) ق : كتاب العشرة / 45 / 136 ، ج : 75 / 68 . ق : كتاب الايمان / 14 / 74 ، ج : 67 / 282 . ( 4 ) ق : كتاب العشرة / 71 / 195 ، ج : 75 / 282 . ( 5 ) ق : كتاب العشرة / 87 / 224 ، ج : 75 / 393 . ( 6 ) ق : كتاب العشرة / 87 / 236 ، ج : 75 / 438 .